ابنا: مضت الولايات المتحدة الأميركية في تدخلها بالشأن السوري الداخلي محاولة ضرب الاستقرار فيه . وقد عبرت زيارة السفير الأميركي إلى مدينة حماه برفقة السفير الفرنسي الشهر الماضي عن طبيعة الدور الذي تلعبه واشنطن في سورية إن على مستوى التحريض والتشجيع على التظاهرات ضد النظام أو على مستوى دعم المجموعات المسلحة التي تهاجم قوات الجيش والأمن والمؤسسات الحكومية والحزبية في بعض المدن السورية .
دمشق كانت على الموعد في اتخاذ الإجراءات للحد من تحركات السفيرين ووجهت احتجاجات رسمية لحكومتيهما ما أدى إلى مزيد من التوتر بين سورية وكل من الولايات المتحدة وفرنسا حرصت دمشق على إبقائها في سياق دبلوماسي محدود .
ونظرا لطبيعة سياستها في المنطقة من حيث حماية الأمن الإسرائيلي والإصرار على تبديل المواقف السورية المؤيدة لنهج وحركات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي , أبقت واشنطن على التوتر مع سورية في مستوى مرتفع ممعنة في سياسة التدخل لضرب الاستقرار في هذا البلد .
ففي سورية كثير من يحكى عن التدخل الأميركي الذي يهدف إلى ضرب استقرارها حيث تجاهلت الإصلاح الذي بدأه النظام السوري ومباشرة النظام بالتحضير للحوار الوطني وليست زيارة سفير واشنطن الشهيرة الى مدينة حماه إلا إفراز من سياسة منظمة يقول المسؤولون الأميركيون بوضوح إنها تهدف إلى تقويض النظام الذي فقد شرعيته بنظر إدارة أوباما كما صرح بذلك أوباما وكلينتون .
انتهی/125